الشيخ الجواهري

66

جواهر الكلام

بعدها وتركها لشق ذلك عليها وأوحشها " وكأنه تبع بذلك الكركي حيث قال : " ووقت النظر اجتماع هذه الشروط ، لا عند الإذن في العقد ، ولا عند ركون كل منهما إلى صاحبه ، وهو وقت تحريم الخطبة على الخطبة ، خلافا لبعض العامة ، وينبغي " إلى آخر ما سمعته من المسالك . لكن لا يخفى عليك أن ذلك كله من الاجتهاد في مقابلة النص ، كالذي في المتن ( و ) غيره من أنه ( يختص الجواز بوجهها وكفيها ) بل قيل : إنه المشهور وإن كنا لم نتحققه ، خصوصا بعد ما في النهاية " ولا بأس أن ينظر الرجل إلى وجه مرأة يريد العقد عليها ، وينظر إلى محاسنها ووجهها ، ويجوز أن ينظر إلى مشيها وجسدها من فوق ثيابها ، ولا يجوز له شئ من ذلك إذا لم يرد العقد عليها " وفي الوسيلة " وإذا أراد أن يملك امرأة جاز له النظر إلى محاسنها ومشيها وجسدها من فوق الثياب " بل لعله المراد أيضا مما في المقنعة من النظر إلى وجهها ويديها بارزة من الثوب ، وإليها ماشية في ثيابها ، وفي الكفاية : يتجه العمل بما تضمنته النصوص من النظر إلى الشعر والمحاسن ، واختاره أيضا المقدس البغدادي وسيد المدارك والمحدث البحراني ، وفي الرياض العمل بها متجه وفاقا للمشائخ الثلاثة لا سيما القديمين وجمع من الأصحاب . مع أنك قد عرفت خلو النصوص عن التخصيص المزبور ، وإنما في حسن ( 1 ) حفص نفي البأس عن النظر إلى الوجه والمعاصم ، وهو - مع كون المعصم فيه محل السوار غير الكف المحدود عندهم بمفصل الزند - غير مناف لباقي النصوص المتعاضدة بعضها مع بعض المشتركة في التعليل الموافق للاعتبار المقتضي جواز النظر إلى جميع بدنها عدا العورة الذي به يزول الغرر والخطر عنه ، لأنه مستأم يأخذ بأغلى الثمن ، ومعط ماله ، ومريد للألفة الدائمة ، والمودة المستمرة ، بل قد يراد بالمحاسن ذلك لا خصوص مواضع الزينة ، ولا ما قابل المساوي ، خصوصا بعد ظهور بعض ( 2 ) نصوص

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب بيع الحيوان - من كتاب التجارة .